السيد محمد حسين الطهراني
269
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
أمّا السادة الذين يعتبرون أنفسهم من نسل القرود ، فقد أرخوا لجام الشهوات ، وسخروا بالنكاح المشروع ، وسعوا إلى إيجاد العلاقات الجنسيّة مع كلّ رجل وامرأة ، لكنّهم جهلوا أنّ هذه الحيوان البريء ( القرد ) من أهل الغيرة وله سُنّة زواج وحسّ غيرة في حفظ أُنثاه وحراستها ، لذا ينبغي اعتبارهم أكثر وضاعة ورذالة من القرد ، فالقرد البريء يأنف أن ينسب إليه أراذل كهؤلاء ، فهم الذين تصدق عليهم حقّاً الآية الكريمة : أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ . « 1 » يقول الدميريّ في « حياة الحيوان » عن القرد : وَيَأخُذُ نَفْسَهُ بِالزَّوَاجِ وَالغَيْرَةِ عَلَى الإنَاثِ . « 2 » شرب الخمر يخالف حكم الفطرة والعقل المستقل والشرع القويم كما أنّ استعمال الخمر والمسكر رجس أيضاً ومن عمل الشيطان ، فكيف يمكن أن يكون حلالًا في شريعة ما وحراماً في أخرى ؟ ! أيمكن إباحة المسكرات التي تزيل العقل ، فتجعل الإنسان في صفّ المجانين ؟ ! إ نّ الناس يفضّلون الابتلاء بأشدّ الأمراض كالسلّ والسرطان والبرص والجذام والعمى والشلل على الإصابة بالجنون ، فإنسانيّة الإنسان بعقله لا بشيء آخر ، والإنسان بلا عقل أسفل وأرذل من جميع الحيوانات والوحوش . كما أنّ تأثير المسكر على الإنسان هو سوقه إيّاه للجنون ، فما الفرق
--> ( 1 ) الآية 179 ، من السورة 7 : الأعراف : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ . ( 2 ) « حياة الحيوان » ، الطبعة الحجريّة ، سنة 1285 ه ، باب القاف ، مادّة قِرْد .